|
خسارة الإنتاجية في المراقبة الجوية.....
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاعضاء والزوار
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد .
هذه أولى مشاركاتي في هذا المنتدى الشامخ , الشامخ بهدفه والشامخ برواده إنشاء الله فخذوا عني ما أستحسنتم وأتركوا ما كرهتم , وأقبلوني محبا .
قد نهدم ونحن نريد البناء , وقد نفسد ونحن نريد الإصلاح . في مؤسساتنا أو في بيوتنا أو حتى في أنفسنا أخي الكريم , كل ذالك عندما نحمل العاملين فوق طاقاتهم المعقولة فإننا نفقد إنتاجيتهم عوضا عن خسراننا لهم كإخوه فالخسارة في مجال المراقبة الجوية تتعدد وتتشكل ( إن أسعفني الوقت سأذكرها في وقت لاحق ) ولكن يكفي بأنها خسارة .... , وكذالك أي مادة أو أي كائن أو أي شيء . هذه حكمة من حكم الله عز وجل أرادها سبحانه منهجا دنيويا سمحا . فمثلا عندما نسكب ماء ً ساخنا جدا في كأس من زجاج فنجد أنه ينشرخ فنفقد خاصيته الوظيفيه رغم بقاء شكله ومادته . وأيضا عندما يحمل مهندس بناء برجا يشاد بحديد تسليح أكثر من الوزن الصحيح أو أقل فإن البناء سرعان ما ينهار . وكذالك من يطلق عنان شهوته فإنه يصبح هرما قبل أوانه .
إن فلسفة الرخصة في الشريعة الاسلامية تنص على أن الرخصة تبقي العبد داخل إطار الاستجابة لأمر الله سبحانه بدلا من الإحساس بالمشقة والحرج والظيق مما تجعله غالبا ما يخرج عن الدين أو عن الطاعه ,
إن من يخرج عن هذا المنهج يكون قد خالف سنة الحياة التي سنها خالق الكون سبحانه , قال تعالى { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } .
ونحن إن شعرنا بالظيق أوالكبت أوالحرج داخل أسوار أعمالنا فإما أن يكون الخلل فينا نحن وإلأ يكون في المنهج المعمول به والمطبق الذي لم يراعي هذه القاعده وكما هو معروف بأن الامر كلما ضاق إتسع .
التخفيف في التكليف يبقي الناس وليس كل الناس مستجيبين منتجين بلا تزمت أو حتى تظلم , يبقي الشخص مخلصا في عمله , ويبقى الابن مطيعا لوالديه , والنفس محبتا للعباده .
نعاني ما نعاني نحن كمراقبين جويين من الظغوطات والمسؤليات المحملة على عواتقنا و هي فوق حدود طاقاتنا في كثير من الأحيان ولكن منا من يصبر ومنا من يتحمل ومنا من يعجز , ناهيك عن دوام الورديات وهو دوام لا بد منه ومن التعود عليه ولله الأمر .
قد يتعجب أو يستغرب ذالك المسؤول من قلة الانتاجيه والرضى الوظيفي لدى عامليه ولم يعلم بأن السبب لسانه ويده .......... وقد يعلم !
كان الله في عون الجميع و جعل المثوبة خيرا كثيرا .
|